أهلا ومرحبا بكم في مدونة شهداء غزة العزة
أطفال قتلوا على مرأى ومسمع من آبائهم ..
أطفال يتموا …
نساء رملت …
أمهات ثكلت ..
مساجد استبيحت ..
أعراض انتهكت …
ولكن نبقى أقوى من ذي قبل ..
أهلا ومرحبا بكم في مدونة شهداء غزة العزة
أطفال قتلوا على مرأى ومسمع من آبائهم ..
أطفال يتموا …
نساء رملت …
أمهات ثكلت ..
مساجد استبيحت ..
أعراض انتهكت …
ولكن نبقى أقوى من ذي قبل ..
الشهيد القائد حسن عطية المدهون
حسن المدهون .. مؤسس وحدات نبيل مسعود ..عاش واستشهد مقاوما عنيدا
هذا القائد العملاق الذي شرع سلاحه وقال لا هدنة ولا تهدئة ما دام الاحتلال يرتكب جرائمه يومياً بحق أبناء شعبنا وما دام هذا الاحتلال جاثماً على أرضنا ، هذا القائد العظيم الذي لم يكن يوماً من أصحاب الكراسي والمناصب الدنيوية ، فلم يسعَ يوماً لأن يحمل نجوماً سلطوية على كتفيه، فقد كان يكفيه أن يحمل همّ الوطن .
ميلاده ونشأته
ولد الشهيد القائد حسن عطية حسن المدهون في السادس من كانون الاول / ديسمبر / عام 1973م ، و نشأ في كنف عائلة كريمة ملتزمة بشرع الله ودينه القويم تعود جذورها لبلدة المجدل المحتلة على يد الصهاينة الغزاة عام 1948م ، و منذ صغره كان حسن شاباً شقياً كثير الحركة شجاعاً ، بارا بوالديه ومحبوبا من أسرته وأصدقائه وتريبه يقع الثالث بين إخوانه ، وشهيدنا القائد متزوج وله من الأطفال خمسة.
تعلميه
تلقى شهيدنا دراسته الأساسية الابتدائية بمدرسة ذكور جباليا الابتدائية ‘ و ‘ ، ومن ثم أكمل دراسته الاعدادية بمدرسة ذكور جباليا الاعدادية ‘ ب ‘ ، ثم انتقل للمرحلة الثانوية ليدرس في الصف الأول الثانوي بمدرسة الزراعة ببلدة بيت حانون في العام 1990م ، من ثم انتقل لمدرسة النزلة الثانوية بمخيم جباليا ليكمل مشواره التعليمي حتى نهاية الثانوية العام .
الحكاية من هنا
لم يترك الاحتلال حسن منذ صغر سنة بل بدت الحكاية معه من هنا منذ ان نشأ وترعرع على أصوات طلقات الرصاص والقنابل التي كانت تطلق ضد ابناء الشعب ، فكان لشهيدنا ان يصاب بإحدى العيارات النارية في بداية مقاومته للاحتلال بمخيم جباليا . يقول شقيقه زياد : ‘ أصيب حسن منذ ان كان يدرس في الصف الأول الثانوي حينما قام بمواجهة قوات الاحتلال في المخيم ، برصاصة صهيونية من نوع ‘ مطاط ‘ في عينه الأمر الذي أدى لفقدانه لعينه اليمنى بسبب شدة الإصابة . ‘
رحلة مع الاعتقال والمطاردة
لم يدع الاحتلال حسن في تلك الفترة بإكمال مسيرته التعليمية بشكل طبيعي وحصوله على الشهادة الثانوية حيث تعرض لأربعة عمليات اعتقال كانت الأولى عام 1990م وتوالت الاعتقالات حتى عام 1993م وخروجه من السجن ، فلم يقف مكتوف الأيدي ولم تنل الاعتقالات من عزيمته القوية حيث طورد لقوات الاحتلال الصهيوني في نفس العام بعد تنفيذه لعملية في بلدية غزة
ويقول شقيقه زياد : ‘ قام حسن بتنفيذ عملية في مبنى بلدية غزة ، وقام بإلقاء عدد من القنابل اليدوية على مجموعة من الجنود الصهاينة الأمر الذي أدى لإصابة عدد من جنود الاحتلال ، والذي اعتقل على اثرها حسن لمدة عام ، ليخرج من السجن في بداية قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية لقطاع غزة ومن خلال الافراجات عن مجموعات كبيرة من الاسرى في تلك الفترة . ‘
وفي أوائل عام 1995 التحق شهيدنا القائد في دورات عديدة من خلال في السلطة الفلسطينية حيث التحق في جهاز الارتباط العسكري ، وبسبب سوابقه مع الاحتلال وشدة مقارعته وكونه مطلوباً لهم ، انتقل للعمل في جهاز الامن الوقائي ، ليصر حسن على مواصلة طريق العلم والتعليم ، فالتحق في جامعة القدس المفتوحة ليدرس فيها تخصص ‘ خدمة اجتماعية ‘ ، يذكر ان الشهيد المدهون قد حصل من خلال عمله في جهاز الامن الوقائي على العديد من الدورات الأمنية وغيرها .
في انتفاضة الأقصى
ومنذ الشرارة الأولى لانتفاضة الأقصى المباركة وبعد ان اشتدت ضراوتها رفض حسن إغراءات السلطة ورتبها وأموالها، ورفض تسليم سلاحه وأعلن أن الجهاد والمقاومة هما الخياران الأوحدان في ظل وجود الاحتلال ، فسار معتدل الخطى وهو يحمل روحه على كفه وهو على يقين بأن طريق الجهاد هي طريق العزة والكرامة لهذا الشعب المجاهد .
مقاومة وجهاد
هم الرجال في زمن قد عز فيه الرجال ..
بطل مضى إلى ربه شهيدا مضرجا بدمائه الطاهرة الزكية .. إنه الشهيد
ابن سرايا القدس .. حسن شقورة ..
مسؤول الإعلام الحربي ف
الشهيد القسامي الحبيب : خالد أبو العز
إهداء إلى الشهيد الحبيب : خالد محمد أبو عسكر أبو العز … ( اليوم يا حبيب ) ..
اليوم تزف إلى الجنان يا حبيب …
اليوم تصعد روحك يا غريب…
اليوم تودع الدنيا بأسرها …
اليوم شمسك في الثرى تغيب ..
جنات ربي كان لك النصيب ..
يا رب إن الفارس المقدام آت لا محال
بعزمه وبصدقه… أرعب .. الأنذال ..
غزة الشماء تشهد ، والسهول والجبال ..
وسماء عز قد روت حكاية الأبطال ..
هم الذين صبروا فكانوا عمرا وبلال
هم الذين زينوا صحيفة الأعمال ..
بقيامهم .. بصيامهم .. كان الوصال ..
كان البلوغ لمراتب الشهداء والظلال ..
ما ضرك يا شهدنا لهو الشباب
أفنيت عمرك في الجهاد كالصلاب ..
لقاؤنا يا خالدا .. يا مغيبا تحت التراب
في جنان عدن صادقين مع الصحاب
بعزيمة نمضي وعلو كالسحاب…
ما ضرك يا شهدنا لهو الشباب
أفنيت عمرك في الجهاد كالصلابإهداء إلى الشهيد الحبيب : خالد محمد أبو عسكر أبو العز … ( اليوم يا حبيب ) ..
اليوم تزف إلى الجنان يا حبيب …
اليوم تصعد روحك يا غريب…
اليوم تودع الدنيا بأسرها …
اليوم شمسك في الثرى تغيب ..
جنات ربي كان لك النصيب ..
يا رب إن الفارس المقدام آت لا محال
بعزمه وبصدقه… أرعب .. الأنذال ..
غزة الشماء تشهد ، والسهول والجبال ..
وسماء عز قد روت حكاية الأبطال ..
هم الذين صبروا فكانوا عمرا وبلال
هم الذين زينوا صحيفة الأعمال ..
بقيامهم .. بصيامهم .. كان الوصال ..
كان البلوغ لمراتب الشهداء والظلال ..
ما ضرك يا شهدنا لهو الشباب
أفنيت عمرك في الجهاد كالصلاب ..
لقاؤنا يا خالدا .. يا مغيبا تحت التراب
في جنان عدن صادقين مع الصحاب
بعزيمة نمضي وعلو كالسحاب…
ما ضرك يا شهدنا لهو الشباب
أفنيت عمرك في الجهاد كالصلابإهداء إلى الشهيد الحبيب : خالد محمد أبو عسكر أبو العز … ( اليوم يا حبيب )
بعد عام يصرخ بأعلى صوته
لماذا قتلوا عماد … لماذا قتلوا خالد
إنها ذكريات الحرب التي لا تحمل في جعبتها سوى الألم والأحزان، وذكرى فراق الأحباب، ولوحات رسمت بدماء الشهداء، عام على القتل والدمار، عام على هدم البيوت واستهداف الأطفال، عام على الأنين والآهات، عام على الدموع، عام على الموت كالأشجار ولا خضوع ولا خنوع ولا رجوع عن ثوابتنا وحقوقنا وأرضنا فلسطين الحبيبة.
وعلى الرغم من ظلمات الحرب شديدة السواد، إلا أن أطفال فلسطين أضاءوا الشموع لتنجلي عتمة الليل المرعبة، وبعد عام يتجدد الأمل من جديد وبمزيد من التحدي والإصرار سنهزم الجراحات وسندوس على العذابات وسنواصل، إنهم أطفال غزة الحرة.
لماذا قتلوا أخي عماد .. لماذا قتلوا أخي خالد .. لماذا قتلوا أطفال ديب .. لماذا قتلوا أطفال بعلوشة.. لماذا قتلوا الأطفال الأبرياء .. كلمات صدرت من الحنجرة الصغيرة للطفل البريء إياد أبو عسكر ( 11 عاما ) من حي الفاخورة بمعسكر جباليا.
بصوت حزين وأليم خرجت هذه الكلمات من فيه إياد الذي فقد أخويه وعمه معاُ خلال الحرب الصهيونية البشعة على قطاع غزة، هذه الحرب التي لم تعرف الرحمة فقتلوا الأطفال والنساء واستهدفوا الأبرياء في كل مكان.
ويقول إياد بصوت منخفض مستذكرا لحظة وقوع المجزرة: لقد كنت مدعوا للغذاء في ذلك اليوم عند أحد أصدقائي، وفجأة سمعنا صوت انفجار بالقرب من مدرسة الفاخورة، وهرعنا إلى المكان لأجد الجثث الكثيرة،ولأجد جثة أخي خالد وعماد وعمي رأفت وعشرات الجثث الأخرى.
والجدير ذكره أن قوات الاحتلال الصهيونية استهدفت بيت القيادي في حماس محمد أبو عسكر ليلة السادس من شهر يناير لعام 2009م ، وفي نفس اليوم عصرا قامت بتنفيذ مجزرة الفاخورة والتي استشهد فيها كل من خالد وعم
في ذكرى رحيل القائد ريان
عالم ومجاهد في الميدان .. توج حياته بالشهادة
مجزرة الشيخ نزار ريان وعائلته
1/1/2009م
لله درك يا شيخنا أبا بلال وأنت تمضي إلى ربك شهيدا مضرجا بدمائك الظاهرة، لله درك وأنت ترفض الخروج من البيت رغم التهديد الصهيونية بقصف البيت، فسلام لروحك الطاهرة في الخالدين، سلام عليك وأنت تسرح وتمرح في جنات النعيم مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، نحسبك كذلك ولا نزكي على الله أحدا.
إنما يبكي على الحب النساء يا شيخنا، ولكن آن الأوان أن يبكي الرجال الرجال ويذرفوا الدمع على أمثالك يا عالمنا وقائدنا وشيخنا، فأنت الذي علمت الملايين أسمى معاني التضحية والجهاد كيف لا وأنت تقدم روحك وعائلتك وبيتك في سبيل الله عز وجل.
في مطلع العام 2009م، كان الشيخ على موعد مع لقاء الأحباب القادة الذين سبقوه إلى الجنان مضرجين بدمائهم، فلحق بالياسين والرنتيسي وأبو شنب وشحادة والجمالين وغيرهم من قادة حركة حماس.
واستهدف الطيران الحربي الصهيوني بيت الشيخ ريان عصر يوم الخميس الموافق 1/1/2009م، ولقد أدى القصف إلى تدمير البيت تدميرا كاملا، واستشهد الشيخ الذي رفض الخروج من بيته هو وعائلته وكانت حصيلة المجزرة 16 شهيدا من آل ريان.
وفي اليوم نفسه استهدف الطيران الحربي الصهيوني مسجد الشيخ نزار ريان ( مسجد الخلفاء الراشدين)، هذه المسجد الذي قضى فيه الشيخ أروع لحظات حياته وهو يتنقل بين المنبر خطيبا إلى حلقات العلم والدروس الروحانية والإيمانية التي تزرع حب الدين والجهاد والوطن في قلوب وعقول الشباب المسلم في المسجد.
هذا الشيخ العالم الذي سطر بمداد حبره المئات من البحوث والمجلدات القيمة العظيمة التي تخدم طلاب العلم في الشريعة وأصول الدين، كما تعتبر مخزونا علميا ضخما يُرجع إليه عند تأليف الكتب وغيرها.
السابع والعشرين من ديسمبر لعام 2008، يوم تعجز الذاكرة الفلسطينية عن نسيانه أبد الدهر، فقد مضى على الحرب الصهيونية على قطاع غزة عام كامل, ولازالت حكايات الموت التي تقشعر لها الأبدان ومشاهد الدمار والخراب للمنازل والمساجد المدمرة شاهدة على بشاعة المجازر الصهيونية التي ارتكبت خلال الحرب.
وتستمر ذاكرة الفلسطينيين في شمال القطاع باسترجاع مأساة الحرب التي طالت نيرانها أسراً بكاملها والتي كان من بينها عائلة بعلوشة وعائلة ريان وعائلة ديب وعوائل أخرى مزقت قذائف الطائرات أجساد أطفالها الأبرياء في مشاهد مروعة نزفت فيها القلوب دماً على فراق الأحبة وبما خلفته أثار الحرب.
وفي أقوى صور الهمجية الصهيونية التي خلفتها الحرب بحق أهالي شمال قطاع غزة كان استهداف مسجد الشهيد الدكتور إبراهيم المقادمة وبداخله المصلون يؤدون صلاة المغرب, واستهداف مئات العائلات في ساحة مدرسة الفاخورة لتتناثر أشلاؤهم على الجدران والشوارع, وكذلك استهداف منزل الشيخ المجاهد الدكتور نزار ريان وبداخله 16 شخص ما بين طفل وامرأة ليرتقوا جميعا شهداء.
وقد خلفت الحرب الصهيونية الأخيرة في شمال غزة 450 شهيداً وآلاف الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ وإصابات في حالات إعاقة دائمة.
عائلة ديب.. ذكرى مريرة بفقدان الأحبة
الحاجة أم محمد ديب ( 42عاماً )التي فقدت زوجها و3من أبنائها خلال مجزرة مدرسة الفاخورة, وكذلك بترت ساقا ابنها, أخذت ذكرياتها تعود إلى ما قبل عام وعلامات الحزن تبدو جلية على وجهها فتقول:" كل يوم هو جرح جديد لي, فعند مشاهدتي لصور زوجي وأبنائي الشهداء، أو رؤية ابني الجريح زياد الذي لم يتجاوز من العمر 27 عاما، وقد أصبح معاقاً، يتجدد الحزن, فمشهد القصف ورؤية دماء زوجي و أبنائي تملأ المكان".
و تكمل حديثها قائلةً:"عندما تعود بي الذاكرة إلى ذلك اليوم اشعر بنار في قلبي تحرقني وتحرق معها كل الذكريات الجميلة التي عشتها مع زوجي وأبنائي, لقد عشت عاما حزينا واليوم يتجدد هذا الحزن بشدة ففي مثل هذه الأيام افتقدناهم وسالت دمائهم فحسبنا الله ونعم الوكيل..".
وتعود ذاكرة بكر معين ديب 20 عاماً الذي فقد خمسة من أفراد أسرته ليروي حكاية مجزرة الفاخورة قائلاً:" لقد كانت عائلتي جالسة في ساحة المنزل وأثناء خروجي من المنزل سمعت صوت قصف صهيوني فعودت بسرعة باتجاه منزلنا فوجدت أبي وأمي وأخوتي مضرجين بالدماء وأختي قد تناثر جسدها على الجدران فخرجت إلى الشارع باتجاه مدرسة الفاخورة فرأيت جثثا المواطنين ممزقة في محيط المدرسة ورأيت جثثا محروقة ومتفحمة لأطفال بجوار مدرسة الفاخورة ".
وأضاف بكر قائلا:" هذه ذكريات مؤلمة جدا لنا فلقد فقدت احد عشر من أفراد عائلتي خلال هذه المجزرة، وذاكرتي لا تقوى على نسيانها، وتفاصيل الحرب سأرويها لكل من لا يعرف قصتنا لكي تبقى شاهدة على جريمة هذا الاحتلال.
عائلة بعلوشة.. دموع وأحزان على أطفال أبرياء
كثيرة هي الذكريات المؤلمة التي تمر على عائلة المواطن أنور بعلوشة (38 عاما), حيث منزلها الذي هدم فوق رؤوس بناتها مع بداية الحرب الصهيونية عندما قصفت الطائرات مسجد عماد عقل في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، حيث تتهاوي منزل العائلة القريب من المسجد على من فيه، فاستشهدت( تحرير وإكرام وسمر ودينا وجواهر) تاركين خلفهن أحزان لا تستطيع الأفراح محوها من الذاكرة.
وبصوت يعتريه الحزن والأسى يقول بعلوشة:" نحن لا نعيش على ذكريات الحرب بل نعيش آلامها وأحزانها كما هي منذ أن بدأت, فلا يمر علينا يوم إلا وأتذكر بناتي الخمسة اللواتي ذهبن في غمضة عين بسبب هذا الإجرام والحقد الصهيوني".
يتوقف بعلوشة قليلاً، محاولاً إخفاء دموع عينه قائلاً:" لقد اشتقت إلى بناتي فصوتهن ا لا يفارق سمعي منذ استشهادهن, لقد كانت أيامنا سعيدة ومستورة وبناتي يحلمن كباقي الأطفال ولم يعرفن انه سيأتي اليوم الذي تطالهن فيه يد الغدر الصهيوني التي طالت البشر والشجر والحجر".
وتجلس أم محمد بعلوشة وهي تنظر إلى صور بناتها الخمسة وصوت آهاتها يعلو لذكرى أليمة تجدد فيها حزنها على فلذات كبدها, لتقول:" لا تحرموني من بناتي لقد اشتقت إليهن فصورهن لا تفارق عيني منذ استشهادهن, فتاتي ذكرى الحرب لتحرق قلبي على بناتي مرة أخرى كما حرقته وقت استشهادهن".
وتصارع دمعاتها التي تساقطت على صور بناتها قائلةً:" متى سيتحرك العالم لمحاكمة هؤلاء المجرمين الصهاينة الذين قتلوا بناتي واحرقوا قلبي عليهن, فما زلت أتذكر كيف كانت تحرير تساعد أخواتها وتساعدني في البيت, لقد كانت أياما جميلة حرقها الصهاينة بلحظات ودون أي عقاب حسبي الله ونعم الوكيل".
أما شقيقة الشهيدات الخمسة الطفلة سماح بعلوشة ( 11عاماً ) لم تتوقف عبراتها عن الهطول عندما تحدثت عن أجمل الذكريات التي عاشتها مع شقيقتها, قائلةً" كل ما أتذكره أنني اشتقت إليهن جميعا وأنهن ذهبن إلى الجنة إنني أتمنى أن التحق بهن".
مجزرة مسجد يروي رواده حكايته
لم تكن المساجد والمآذن خلال الحرب الصهيونية الأخيرة في مأمن من بطش طائرات الاحتلال الصهيوني فمنذ اليوم الأول بدأت دولة الاحتلال باستهداف المساجد بشكل مباشر لتطال نيران حقدها بعد أيام من الحرب مسجد
الشيخ نزار ريان
العالم المجاهد الرباني، مخرج الاستشهاديين ومعلم الملايين، الذي مضى نحو عليين مضرجا بدمائه الزكية الطاهرة، بعدما قضى حياته في خدمة الإسلام والمسلمين، متنقلا من ساحات الجهاد إلى حلقات العلم والعلماء.
هو نون: نبراس يضيء لنا طريق الجهاد والاستشهاد، ومنارة علم تنير لطلاب العلم الطريق نحو الرقي بعلمهم.
هو زين: زناده دائما على أهبة الاستعداد، ومرابطا في سبيل الله عز وجل.
في رثاء خالد وعماد أبو عسكر
خالد أبو عسكر: شهيد قسامي مجاهد من حي الفاخورة بمعسكر جباليا بغزة/ فلسطين، ارتقى في المجزرة التي نفذها الصهاينة في 6/1/2009م، في محيط ساحة مدرسة الفاخورة مما أدى إلى استشهاد 46 شهيد وجرح المئات.
عماد أبو عسكر: شبل مجاهد في الصف الثاني الإعدادي في مدرسة الفاخورة ، ارتقى في نفس المجزرة.
يا لها من دنيا تفرق بين الأحباب وتباعد بين الأصحاب، وتعمق الجراح، وتحيل الأفراح هباء… وتحول الآهات أحزانا
دموع وأحزان … آهات وآلام .. دمع ودم .. حيرة وتوجع .. غربة وحنين ..
يا له من زمن .. مليء بالعثرات والمحن .. بيوت هدمت.. ومساجد قصفت .. وطفولة قتلت ، ودماء استبيحت
يا لها من لحظات عندما تراق الدماء .. وتمزق الأشلاء .. في سبيل الله، وما أروعها من لحظات عندما تحين لحظات الشهادة، وتتزين حور الجنان بمجيء فارسها المخضب بالدماء الطاهرة.
يا له من لحظات .. عندما يبكي الطفل الصغير أباه .. ويمضي الشهيد إلى مبتغاه .. وتصرخ الزوجة الآه تلو الآاه .. وتصعد الأرواح إلى ذي العزة والجاه ..
وتمضي الذكرى .. ويمضي العام تلو العام .. وتتجدد الأحزان والآلام .. عام على القتل والتجريف، وعام على الإداعات والكذب والتزييف، وعام على شتاء حار بعد خريف.
وهبت رياح الجنة حاملة عبق الشهداء من الجنان .. لترسل رسالة إلى المشتاقين الأحياء.. أن هيا هلموا إلينا إلى جنان عدن ونهر .. في مقعد صدق عند مليك مقتدر ..
مررت في الليل الطويل … وسرت بين القبور التي تعلن الرحيل… وبعد الخليل عن الخليل . ..
فرحلت يا شهيد بعزة وكرامة .. لم تكن يوما ذليل .. لم تخضع ولم تسمع ولم تركع إلا للجليل ..
ولاحت الذكريات الآفاق .. وازدادت الآهات ولا تلاق .. وطارت الرمال في سماء رب باق …حاملة نسيم الشهداء فهيا إلى عدن هيا إلى السباق..
هنيئا للشهداء الذين لبوا
بعدما فقدت خمس شقيقات
عام على فراق الأحباب
يمضي العام تلو العام، عام على الجرح وعام على النزيف، عام على حرب في شتاء بعد خريف، عام على الإجرام والقتل والتجريف، عام على الكذب والإدعاءات والتزييف.
إنها الحرب الصهيونية على قطاع غزة، التي دفنت البراءة تحت الركام، ونشرت الرعب والخوف والآلام وأبادت الطفولة والأحلام، وجعلت الأم ثكلى والزوجة أرملة والأطفال أيتام.
عام على الذكرى
ذكريات أليمة مختزلة في الذاكرة، وصعب أن تنساها عائلة بعلوشة الجريحة، فلقد حولت آلة الحرب الصهيونية أحلامهم إلى كوابيس مرعبة بعدما قتل الصهاينة خمس شقيقات من عائلة بعلوشة، بعدما استهدف الطيران الحربي الصهيوني مسجد الشهيد عماد عقل مما أدى إلى تدميره بالكامل بالإضافة إلى تدمير عدد من المنازل كان من بينها منزل عائلة بعلوشة.
حكاية رحيل خمس زهرات
فتحرير كانت نائمة على السرير، تحلم بمستقبل ومشرق ومنير، لكن أيادي الغدر أبت إلا تحول نومها الهادئ إلى قتل وفراق مرير، وأما إكرام، فدماؤها تروي حكاية الآلام، وتلعن من يدعي السلام، وتطالب بالانتقام من الظلام، وأما سمر، كانت إطلالتها كإطلالة القمر، وعندما دقت ساعات الخطر، وتناثر جسدها وانقبر،وأما دينا، كانت تعيش حياة الهانئينا، وبعد القصف أصبحت في عداد الراحلينا، والأخيرة جواهر، فنزيفها خطير و جرحها غائر، وانتقلت إلى دار البقاء وجنان القادر.